عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

1981

بغية الطلب في تاريخ حلب

مدة حتى انكشفت عنه وعثاء السفر ولما سمع مودود بذلك جمع الجنود ولزموا مكانهم فحمل عليهم السلطان ألب أرسلان حملة ساق التقدير منها إلى جيوش غزنة قتلا ذريعا وانهزاما سريعا وأسر ألب أرسلان ألف رجل من القواد وغنم من الخيل والسلاح مالا يدخل في الحساب فلما دخل على أبيه جغري بك سر بذلك وزال مرضه ثم سار بعد ذلك جغري بك وألب أرسلان إلى ترمذ ووالي القلعة بها الكاتب البيهقي فخرج منها وتوجه إلى غزنة وسلمها إلى جغري بك ففوض جغري بك ولاية بلخ وطخيرستان وترمذ وخش وولوالج إلى ألب أرسلان وشد أزره بوزارة أبي علي بن شاذان فعمر بلاده بحسن كفايته ولما قرب موته سأل ألب أرسلان أن يفوض الوزارة بعده إلى نظام الملك ثم ورد خاقان الترك ترمذ وخربها ونهبها فطرده ألب أرسلان عنها فمضى الخاقان وخيم على جيحون من جانب بخارى وطلب المصالحة مصالحة جغري بك واجتمع به ثم افترقا وأثر المرض في جغري بك وزاد ضعفه وكان عمره سبعين سنة فقضى نحبه في صفر سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة في سرخس وقام مقامه في الملك السلطان ألب أرسلان وكان ملك شاه حينئذ ابن ست سنين وعاش طغر لبك السلطان بعد جغري بك ثلاث سنين قرأت في كتاب الربيع تأليف غرس النعمة أبي الحسن محمد بن هلال بن الحسن بن إبراهيم بن هلال الصابئ وأخبرنا به أبو محمد عبد اللطيف بن يوسف ابن علي البغدادي وغيره إجازة عن أبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي قال أنبأنا أبو عبد الله الحميدي قال أخبرنا غرس النعمة أبو الحسن قال حدثني بعض الخراسانية قال خرج ألب أرسلان بن داود الملقب عضد الدولة وهو صبي إلى الصيد فرأي شيخا ضعيفا على رأسه شوك قد قطعه وتعب به وهو ذا يقاسي من حمله شدة وصعوبة فقال له يا شيخ قال لبيك قال أتحب